تعتبر عملية تحويل المسار إحدى الخيارات الجراحية الشائعة لمرضى السمنة المفرطة الذين واجهوا صعوبات في فقدان الوزن بعد اتباع الأنظمة الغذائية الصارمة، وممارسة الرياضة، وهي عبارة عن خطوتين؛ الأولى هي تصغير حجم المعدة لتصبح بحجم ثمرة الجوز، والثانية هي تجاوز جزء من الأمعاء. ويشير الدكتور محمد الفولي إلى وجود تأثير لتلك العملية في الشفاء من بعض الأمراض المصاحبة للسمنة وقد تعد افضل علاج للسكري النوع الثاني، وفي هذا المقال سنعرف مدى كفاءة عمليات تحويل المسار لمرضى السكر.

عمليات التخسيس ومرض السكري

يوضح الدكتور محمد الفولي -استشاري جراحات السمنة والمناظير ونحت القوام- وجود نوعين من عمليات التخسيس التي تساهم في الشفاء من مرض السكري، وهما:

عمليات تقليل كمية الطعام

مثل تكميم المعدة، وكشكشة المعدة، وحزام المعدة، وبالون المعدة.

عمليات تقليل امتصاص الطعام

مثل عمليات تحويل المسار لمرضى السكر بأنواعها، وعملية الساسي أو كما تعرف أيضًا (عملية ثنائي التقسيم). ويؤكد الدكتور محمد الفولي أنه يتم اختيار جراحه السمنه المناسبة كـ افضل علاج للسكري النوع الثاني وفقًا لحالة كل مريض، ورؤية الطبيب المعالج، إذ إن هناك أشخاصًا مرشحون لكل عملية، وقد تكون من المرشحين لتحويل المسار إذا كان

  • مؤشر كتلة الجسم لديك يزيد عن 35 أو أكثر
  • وكنت تعاني من السكري أو الأمراض الأخرى المصاحبة للسمنة.
  • إذا كنت من مدمني الحلويات.
  • إذا كان مؤشر كتلة الجسم لديك أقل من 35، وتعاني من السكري ولا تستطيع السيطرة على مستويات الجلوكوز في الدم.

 

كيف تشفي عملية تحويل المسار من السكر؟

يوضح الدكتور محمد الفولي أن عمليات تحويل المسار لمرضى السكر تساعد في تقليل كمية الطعام، وتقليل الامتصاص، وبالتالي تقل كمية السكر التي يمتصها الجسم، كما أن فقدان الوزن وخسارة الدهون تساهم في تقليل مقاومة الأنسولين وإجهاد البنكرياس. هناك دراسة تم إجراؤها على عدد من مرضى السمنة المفرطة والسكري الذين خضعوا لعملية تحويل المسار، وأشارت الدراسة إلى أن ما يقارب الـ 33% من المرضى لم يعودوا بحاجة لتناول أدوية علاج السكري بعد العملية، وبعد مرور عامين تضاعفت النسبة إلى 85%.

تجربتي مع تحويل المسار

يوضح الأستاذ تامر -أحد الأبطال الذين تغلبوا على السمنة كما يُطلق عليه الدكتور محمد الفولي دكتور تحويل مسار المعدة– أنه خضع لعملية تحويل المسار المصغر، فقد كان يعاني من السمنة المفرطة ويصاحبها مرض السكري من النوع الثاني، وكان وزنه قبل العملية حوالي 150 كيلو جرام، ووصف الصعوبات التي كان يعاني منها،

  • إذ لم يستطع التنفس بصورة طبيعية
  • كما أن صعود درجات السلم كانت تحديًا كبيرًا بالنسبة له
  • بالإضافة إلى معاناته مع آلام الركبة والمفاصل
  • ولكنه اتبع كافة الإرشادات التي أخبره بها الدكتور محمد الفولي
  • وفي ثلاثة أشهر فقط خسر حوالي 36 كيلوجرامًا من وزنه
  • كما أن السكر التراكمي أصبح 5.06 بعد أن كان 8، ما يدل أنه شُفي من السكري.

يؤكد الأستاذ تامر أنه ما زال مستمرًا في اتباع الإرشادات إلى أن يصل إلى الوزن المثالي الذي يطمح له، ويشير إلى أنه بدأ في اتباع نمط حياة صحي، وبدأ في ممارسة رياضة المشي بصفة مستمرة، بالإضافة إلى ازدياد ثقته بنفسه، وارتفاع معنوياته، والشعور بحرية الحركة، وتحسن النفس لديه، وعدم التقيد بملابس معينة. ويؤكد أهمية المتابعة مع جراح ماهر، وذي خبرة واسعة في عمليات تحويل المسار لمرضى السكر.

 

يمكنك الإطلاع أيضاً على تكلفة عملية تحويل مسار المعدة 

    Add Your Comment